تأبين الشاعر سميح القاسم «سنديانة فلسطين التي ستبقى واقفة»

21 أيلول, 2014 09:30 م

68 0

تأبين الشاعر سميح القاسم «سنديانة فلسطين التي ستبقى واقفة»

تأبين الشاعر سميح القاسم «سنديانة فلسطين التي ستبقى واقفة»

سرايا - اتخذ تأبين الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم، على خشبة مسرح مركز الحسين الثقافي، مساء يوم أمس الأول، شكلا كلاسيكيا معتادا من حيث الفقرات الأولى على وجه التحديد، وإن كانت أناقة خشبة المسرح فريدة من نوعها، بشموعها وأدواتها الموسيقية وورودها ومقاعدها المشغولة بفنية عالية.

أغنيات قيلت على لسان فلسطينيات (حاجات) في رحيله، ومشاهد من وداعه الأخير، وقصيدة بصوت القاسم يشكو فيها إلى لله بعنوان «أنا متأسف»، يقول في مقطع منها «يا رب جارت عليّ الشعوب وسُدّت أمامي الدروب. تضرّعت صلّيت بُحّ دعائي وشحّت ينابيع مائي تمادى ندائي أضاءت شموعي فسامح بكائي وكفكف دموعي. ظلامي شديد. وليل ثقيل طويل فأنعم عليّ بنور السماء وجدّد ضيائي وسدّد خطاي لأعبر منفاي»، تلتها رقصة سما الصوفية، ومن ثم إلقاء طفلة فلسطينية اسمها ذكرى لقصيدة القاسم «تقدّموا».. كانت هذه باقة كلاسيكية مزدحمة في مطلع الحفل.

ومن ثم اعتلى المسرح في فقرة تكرّس شكلا جديدا للنقاشات الأدبية، كل من وزيرة الثقافة لانا مامكغ والشاعر عز الدين المناصرة والروائي رشاد أبو شاور؛ ليتحدثوا عن تجربة القاسم بأعينهم. استهل الفقرة، التي أدارها كما باقي الحفل المخرج مصطفى أبو هنود، المناصرة، بتذكّر معرفته الأولى بالقاسم عبر مجلة «الأفق الجديد» الصادرة في القدس، والتي كان يعمل المناصرة مراسلا لها في القاهرة.يقول بأن كنفاني الذي أطلق على القاسم ومحمود درويش وتوفيق زيّاد صفة «شعراء المقاومة» كان ذا سطوة حين يُصدر حكما، وبذا فإن كثيرين قد تأثروا بذلك من بينهم الأشقاء المصريين.

ومن ثم اعتلى المسرح في فقرة تكرّس شكلا جديدا للنقاشات الأدبية، كل من وزيرة الثقافة لانا مامكغ والشاعر عز الدين المناصرة والروائي رشاد أبو شاور؛ ليتحدثوا عن تجربة القاسم بأعينهم. استهل الفقرة، التي أدارها كما باقي الحفل المخرج مصطفى أبو هنود، المناصرة، بتذكّر معرفته الأولى بالقاسم عبر مجلة «الأفق الجديد» الصادرة في القدس، والتي كان يعمل المناصرة مراسلا لها في القاهرة.

استهلّ أو شاور مداخلته بقول أنك إذا ما أردت أن تعرف فلسطين فاقرأ شعراءها، مستخدما قول الشاعر الألماني غوتة أنك إذا ما أردت أن تعرف شاعرا فاذهب لبلاده.

وأشار أبو شاور لشعراء المناطق المحتلة في العام 1948 ودورهم الذي وصفه بأنه فاق دور القيادات السياسية هناك في معظم المرات، متحدثا عن دور القاسم الهام في محاربة التجنيد الإلزامي المفروض على أبناء الطائفة الدرزية في الجيش الإسرائيلي.

ومن ثم تحدثت مامكغ عن كون المعرفة فعل مقاومة وبأن الكل قادر على هذه المقاومة من خلال موقعه، ناعتة القاسم بـ»سنديانة فلسطين التي ستبقى واقفة»، ليختم المناصرة الفقرة هذه بأبيات شعر للقاسم يقول فيها «أنا لا أحبك يا موت لكني لا أخافك، وأعلم أني تضيق عليّ ضفافك لكني لا أخافك».

وألقى الروائي والشاعر إبراهيم نصر الله في فقرة منفردة ثلاث من قصائده: «ما قاله الشهيد للشهيد» و»أبجدية» و»صباحا على باب فدريكو»، التي توازي قصيدة القاسم «مساء على باب فدريكو»، قائلاً بأن لوركا كان شقيق القاسم وشقيق كل شاعر محبّ للحرية.

وأدّت فرقة «بلدنا» بقيادة المغني كمال خليل فقرتها الغنائية التي استهلتها بقصيدة القاسم المغناة «منتصب القامة أمشي»، ومن ثم «دولا»، التي أدتها فرقة خليل منذ ما يزيد على العشرين عاما من كلمات القاسم.

واختُتم الحفل بفقرتين، قد تكونا غير مترابطتين كثيرا مع ما سبقهما من فقرات متعلقة بالحدث، وإن كانتا قدّمتا وجبة جمالية دسمة للمتلقي، وهي الفقرة الموسيقية التي أدّتها فرقة المعهد الوطني للموسيقى، وفقرة غناء أوبرالي أدّتها الفنانة زينة برهوم.

الفعالية، التي جاءت تحت رعاية وزارة الثقافة وبتنظيم من صالون اسكدنيا للموسيقى وملتقى الفعاليات الشعبية الأردنية الفلسطينية، بقدر ما تركت أثرا بالغا في نفس المتلقي، رغم عدم التناسق الكامل بين فقراتها الجميلة إذا ما أُخذت كل منها على حدة وخصوصا الفنية، بقدر ما خلّفت وراءها تساؤلا عن جدوى الاحتفاء براحلين لم يلقوا الاحتفاء الملائم لنتاجهم وهم على رأس عملهم الإبداعي، ما قد يكرّس ثقافة الأطلال لدى أجيال كاملة.

مصدر: sarayanews.com

إلى صفحة الفئة

Loading...